نص مشترك: لعنة الأوقات العصيبة

2012/01/15

/1/

مدمن كحل الأغنية، والبراويز التي تخفي في إطارها زنبقات الوادي، ولي في ثنية ثوبك نهر وناي وغزالة لا تعرف اسمها تتواطأ مع جنية الصدى حتى تتعرف على أسرار المساء العابر في الحنّون.

/2/

تائه في الحارات وثمة مؤذن ضاع منه صوته يفتش عن شعاع الشرق المتلبد خلف البحر.

/3/

شرق النهد عربة فل

/4/

شرقي .. مساحة متواضعة للقرفة والقهوة والأحاجي المدببة..

/5/

شرقنا .. موسيقى تكبر في زهو خيالنا

/6/

فيروز .. سر سعادتنا أمام الليل النائي

/7/

بيروت .. تثاؤب الماء، وضجة عاشق يخشى أول الحرب وآخر اللوز

/8/

العندليب .. هذا المتأخر كعقب سيجارة أشعلت في غير موعدها

/9/

سوف يثبت التاريخ عكس ما نعتقده صحيحاً

/10/

بريء من دمها
من حنتها .. ومن شغفي عليها

/11/

هنالك صوت يداعب ضجر الوقت
صوتٌ خفيفٌ كسنبلة تتبسم أمام الريح

/12/

عندما أحتل مضجعها
انسكب في ثغرها أكوام أوركيد

/13/

المنفى يعبث بكل ذرات الحنين
يحاصرنا .. أينما داعب الأفق حكاية الأمل الطريد
يرضخنا أمام حكمة الوجع صاغرين
المنفى .. كتلة جليد وبعضٌ من حمم البركان

/14/

السماء تشفق علينا

/15/

الضوء المنشق من كمك
يعشش على لساني.. ويكبر .. يكبر

/16/

تعال يا صديقي نلحق بالنورس
تعال نحضر حطباً للأغاني

/17/

حبوا بعضن ~ تركوا بعضن

/18/

أيتها الملائكة التي تكدس السماء

أقيمي جسراً للوصول .. خيمة للأمنية

/19/

تزعجني فوضاك التي يلمها غيري

/20/

العود .. بلح الأطفال اليتامى

/21/

اتركي لي لوناً يجمع المساكين حولي، وافقي عبارتي: ما أبهى البحر في ظهيرة كانون

/22/

هذا الخواء الشاهق
جاهزٌ للترميم

/23/

يجيء الساكسفون مبكراً
أغنية الهروب الأخير

/24/

نحلق بجناحينا المنكسرين،
نتركُ غابة الجلنار
نترك الماضي
نترك هيبة الموت مرة أخرى،

/25/

صوتك الضوء
الذي أدخل به عالمي المتوحش

/26/

سأترامى في الصف الأمامي
وأحظى بنصيب أول طلقة

/27/

أنا الفقير إلى الندى

/28/

إنه لشيء أكبر من الاحتمال، أن يتلاشى حبري وتخذلك حروفي، وينهار بحراً من الكلمات..

/29/

الكلمات.. لعنة الأوقات العصيبة

/30/

كل حزن
أنتهز وجهك كي أكتب نثراً
فل وزنبق

/31/

خان يونس:
مدينة الفرح الإلهي

صدقي | كرمل

ثمان وعشرون أغنية

2011/12/25

[1]

العمر الذي قضيته إلى الآن،
لا يعني شيئاً أمام كل هذا الخراب “الحياة خراب”

[2]

العمر: مسرح هزلي طويل،
نخبئ خلف ستائره جرائمنا التي تنوء في صمت البحر العميق.

[3]

المسرح: وطن يكتظ بالمهرجين

[4]

الوطن: ليل حالك أمام الممكن..
مرغمين نمضي معه أوقات ضياعنا
كي نشهد انكسار ظلنا العبثي .!

[5]

أصدقاؤنا: تثاؤبنا الذي يتحكم بنا،
لنمارس حماقتنا المستمرة.

[6]

المطر: يشي بنا وشاية النار، وشاية الخطيئة،
وشاية العود المترف بالصقيع أمام الليل.

[7]

صوتك: يتسلل نحوي كجني متخوف، يرضخني لوتر يداعب أضعف فقرات القلب، ويتسع عبر المجهول كاتساع البحر في يقظة الطوفان، ويتباين معه رائحة الغائبين، وأشياء تأخذني في صورة أخرى، صورة لا تفقه المعنى البسيط ولا الاحتمال.

[8]

صوتك: وينفض عنه غبار وحدته
صوتك: البني في البيت
صوتك: ع الطريق
صوتك :في المنفى،
والدمع النازل من رأفة البنت الفقيرة
وأمي، والحواجز، وحليب لم يدر في المستحيل
صوتك |

[9]

موسيقى | أنتِ موسيقى | شعرك | جفنك | التواء خصرك | لونك الباهت | سرطانك الذي ينخر في عظامي | شراشفك المؤرقة بحزني | الرمل العالق في حذائك | موسيقى |

[10]

الوقت: بارد بدون سكر
يشربه ذلك الجزء المنفض، مع ورقة الكتابة.

[11]

الورقة: حانة الغرباء في تمرد القصيدة

[12]

الفتى الغزّي: قلب منحني تمزقه المواقف
يجهل أن الموت هو الموت، هو يعلم أنه اللعبة البديلة، التي أخذها صديقه من ذي قبل.

[13]

الموت يسكننا، يمكث في كلماتنا، يمنحنا الأمنيات، الفرصة الأخيرة
قريب بقرب هذا الدمع المتخم في صدر الملائكة البيضاء.

[14]

إنني مستهدف هذا الفجر، أتنفس على مهل، كباقي الجثث الهامدة حولي، أحاول أن أملأ فراغات الوقت، البرد، الخوف الذي يدق في نيساني.
أريد أن أتناسى هذا الصوت المدوي الذي قتل منا الكثير، هذا الصوت المرعب، أردى معظمنا على حافة الإسفلت، وأخذ الأحلام من الصغار بالفسفور الأبيض.
ماتوا بدفء
ماتوا بنيران القنابل

[15]

تنخرنا بالمجان | تجلدنا | تشمطنا | تقهرنا |
وتشطبنا من قواميس المعصومين من الخطأ..
|| الحياة .!

[16]

سيجارة، وكأس نبيذ، ومطر يتعارك مع الوقت المتمسك بحزنه الدامس، وشيء غريب يرتب أغنيتي، يجدلها لإيقاع غير موزون، يأخذ كل ذرات الانسجام مني | من يدي | من قلبي المطفأ في كل بزوغ جديد.

[17]

وبعد أن فقدت استطاعتي
سقطت في عزلة النسيان
في خلوتي الأبدية .. في الصدى

[18]

تجاعيد أبي: تتأبط حزناً في زوايا القطاع المضني

[19]

يعتصر فكرة
فينحني أمام جبروت فكرته
ينحني سقوطاً أمام الماء

[20]

الماء: شريان القلب الدافق في تابوت الحلق

[21]

آه يا حبيبتي.
آه يا أمي لو تعلمين من أنا الآخر عندما أغادر نفسي
لو تعلمين كم أحتاج لميتة بطيئة على صدرك الحنون
ليتك تعلمين..

[22]

الحبيبة: الزجاجة الفارغة التي أعاقرها،
الموسيقى التي ترغمني على السقوط كبناية من ورق.

[23]

وأوصي أمي قبل الموت
أن تدفنني مع أشعار محمود درويش

[24]

حزين بقدر الشتاء | بقدر دعاء أمي في كل ليل وفجر وفجور | بقدر هذي السنين التي تجادلت معي مذ كنت صغيراً.

[25]

ربما أنا العجوز، لكنني الوحيد القادر على التمني، أحلم كلما قرأت الجريدة، وكلما تذكرت يأسي، أو أمعنت لوحة، أو نجمة، أو قصيدة.
إنني على فراش الموت أحلم.
سأكف الحلم.!
سأفقد هوايتي، وأكون شيئاً في خضم هزيمتي.
أريد أن يحلمني الناس.

[26]

الله يراني..
كما أراه في ذبحتي القلبية.

[27]

باستطاعتي عبر هذا الشتاء المفترس، أن أكون ملكاً | قطعة جليد | مولد كهرباء | ساعة أخرى | قصة الأبد | باستطاعتي القفز والتنطيط | وهزيمة جيش هرقليز | أن أكون نسمة تتصيد رغم السياج، زنابق الأمل البعيد.

[28]

سقطت آخر زهرة ليمون من يدي
سقط اسمي .!
أغنيتي سقطت أمام لغتي.

حلو ومُر

2011/09/09

أنا أعشقكم.. وبذات الوقت الذي أعشقكم به، أريد أن أخبركم أني فقدت إيماني بكم، فقدتكم، الله ترك الغلام، أنا تركته، لم أعد أؤمن بشيء، إلا بذنوبي وعودي وسخطي وانفجار احتمالي أمامكم.. ماذا لو أبول عليكم “وأسكر” .!


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 35 other followers